أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
328
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
بشكل كبير كما وكيفا المعلومات المتقضبة التي أوردها علي بن سهل ربن الطبري . . وقد يتعلل بعض النقاد بالقول إن كتاب « فردوس الحكمة » لم يكن كتابا متخصصا في طب العيون . . وأن مؤلفه لم يكن كحالا بالمعنى المعروف آنئذ . ونرد على ذلك بقولنا : كذلك لم يكن كتاب « المعالجات البقراطية » متخصصا في طب العيون ولم يكن مؤلفه كحالا وقد وضعنا بعض الملاحظات في الهوامش للدلالة على ذلك . وتحاشيا للتكرار الممل فقد آثرنا أن لا نكرر في الهوامش التعليقات والملاحظات على الأسماء التشريحية وأسماء الأمراض والمعالجات التي وردت في « فردوس الحكمة » ، كما أننا لم نضع أي ملحق بالأدوية المفردة والمركبة إذ أنها وردت بإسهاب في القسم الأول من المجلد . وقد اعتمدنا بعون اللّه في جمع المعلومات على ما ورد في النسخة المطبوعة من كتاب « فردوس الحكمة » والتي نسخها وصححها ورتبها المحقق الدكتور محمد زيد الصديقي - مدير الشعبة العربية بجامعة لكنو الهندية - وطبعت في مطبعة ( آفتاب ) ببرلين عام 1928 م . وفي مقدمة التحقيق يذكر الدكتور الصديقي « فردوس الحكمة » هو ( أول المجموعات الطبية التي ألفت باللغة العربية ) « 1 » ، كما أن الكتاب مرجع ثرّ لجهابذة الطب الإسلامي ( الذين استشهدوا به في مواضع شتى في كتبهم أمثال الرازي والمسعودي وياقوت الحموي والبيروني ) « 2 » . وقد يتساءل سائل . . إن كان « فردوس الحكمة » بهذه المكانة الكبيرة فلم لم يحظ بما حظي به لاحقوه من الشهرة والانتشار ؟ . وقد أجاب ( الصديقي ) على ذلك بقوله : إن مؤلفات الرازي وأمثاله إذ ذاك قد كانت انتشرت في العالم ووجدت قبولا عاما وبدأت « فردوس الحكمة »
--> ( 1 ) ص ( أ ) ، مقدمة التحقيق . ( 2 ) ص ( أ ) ، مقدمة التحقيق .